الحر العاملي

81

هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )

[ 94 ] 6 - قال الصّادق عليه السّلام : إنّ صدقة الخفّ والظَّلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين ، فأمّا صدقة الذّهب والفضّة وما كيل بالقفيز فللفقراء المدقعين ( 1 ) ، قيل : وكيف صار هذا هكذا ؟ ( 1 ) قال : لأنّ هؤلاء متجمّلون ، يستحيون من النّاس ، فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند النّاس ، وكلّ صدقة . [ 95 ] وقال عليه السّلام : تعطى صدقة الأنعام لذوي التّجمّل من الفقراء ، لأنّهم يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال . 7 - من أراد دفع الزّكاة إلى مستحقّ جاز له العدول عنه إلى غيره لما يأتي . [ 96 ] وسئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن الرّجل يعطى ألف ( 1 ) درهم من الزّكاة يقسّمها فيحدّث نفسه أن يعطي الرّجل منها ، ثمّ يبدو له ويعتزله ويعطي غيره ، قال : لا بأس به . [ 97 ] وسئل عليه السّلام عن الرّجل يأخذ الشّيء للرّجل ، ثمّ يبدو له فيجعله لغيره ، قال : لا بأس . 8 - لا يجب استيعاب المستحقّين بالإعطاء ، بل يستحبّ . [ 98 ] قال الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ والْمَساكِينِ » ( 1 ) الآية ، إن جعلتها فيهم جميعا ، وإن جعلتها لواحد ، أجزأ عنك . [ 99 ] وسئل عليه السّلام إن كان بالمصر غير واحد ؟ قال : فأعطهم إن قدرت جميعا .

--> [ 94 ] الوسائل 6 : 182 / 1 ( 1 ) المدقع : الفقير الَّذي قد لصق بالتّراب من الفقر ( اللَّسان : دقع ) ( 1 ) ش : صار هكذا [ 95 ] الوسائل 6 : 182 / 2 [ 96 ] الوسائل 6 : 183 / 1 ( 1 ) رض وش : الألف [ 97 ] الوسائل 6 : 183 / 2 [ 98 ] الوسائل 6 : 185 / 5 ( 1 ) التّوبة : 60 [ 99 ] الوسائل 6 : 185 / 4